التصدعات الاجتماعية وتأثيرها في النظام الحزبي الإسرائيلي

Image
رقم التسجيلة 3394
نوع المادة كتاب
ردمك 9789953823478
رقم الطلب

JQ1830.A97A47

شخص عبدالعالي, عبدالقادر

العنوان التصدعات الاجتماعية وتأثيرها في النظام الحزبي الإسرائيلي
بيان الطبعة ط. 1
بيانات النشر بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2010.
الوصف المادي 415. ص
بيان السلسلة سلسلة أطروحات الدكتوراه | 89
المحتويات / النص

- الفصل الأول: التصدع الإجتماعي: المفهوم والنظرية - الفصل الثاني: التصدعات الإجتماعية في إسرائيل - الفصل الثالث: العئلات الحزبية الإسرائيلية - الفصل الرابع: السياسات الحزبية والتغير في النظام الحزبي - الفصل الخامس: مكانة التصدعات الإجتماعية في التوجهات الإنتخابية

المستخلص

يتناول الكتاب مدى تأثير التصدعات الاجتماعية في انقسام الأحزاب السياسية الإسرائيلية أيديولوجياً وبرنامجياً إلى مجموعات أو عائلات حزبية لها أصول تاريخية واجتماعية مشتركة، وهي نفسها محاور الانقسام والتصدع. يتناول الكتاب دور العامل المؤسسي والنخبوي الذي يحدد السياسات الحزبية والانتخابية على أساس الانتماءات الاجتماعية، للتحقق من قوة التصدعات الاجتماعية النسبية في التأثير وتحديد الخيارات الانتخابية. ينطلق هذا الكتاب من إطار نظرية التصدع النظري، الذي يرى أن التصدع الاجتماعي يؤدي دوراً مهماً في تشكيل بنية النظام الحزبي. ويمكن تعريفه بأنه عملية تشكيل لخطوط انقسام اجتماعية عميقة وبنيوية بين مجموعات اجتماعية متمايزة، لها وعي بهويتها الذاتية المتمايزة عن الهويات الاجتماعية الأخرى، ولها نسق من الفعل، ومستوى من التنظيم الاجتماعي والسياسي يعبر عن مطالب المجموعة المعنية. ومن خلال اتخاذ إسرائيل كحالة للدراسة، فهي تكشف عن وجود بنية تراتبية في نظام التصدع الاجتماعي، حيث يحتل التصدع القائم بين اليهود والعرب موقع الصدارة، يليه التصدع الديني الذي يقسم المجتمع الإسرائيلي اليهودي في حد ذاته إلى متدينين وعلمانيين، والتصدع الإثني الناشئ في الأساس من طبيعة إسرائيل الاستيطانية والمهاجرية بتراكم التمايز بين مجموعات المهاجرين الجدد والمهاجرين القدامى من اليهود، والتصدع الطبقي الذي يعمل على تعزيز بقية التصدعات الأخرى. يوضح عبد العالي معنى التصدع الاجتماعي، فيؤكد أنه لا يعني بالضرورة حالة التفكك وتحلل النظام الاجتماعي، أو حالة من الرذمة والتقسيم التي تؤدي إلى تقويض النظام السياسي في المحصلة، على رغم أن ذلك قد يكون احتمالاً قائماً في بعض الحالات. ويشير التصدع الاجتماعي، بحسب الكاتب، إلى الدور الذي تؤديه الانقسامات الاجتماعية في تحديد التوجهات السياسية لدى الأفراد ولدى الأحزاب السياسية في المحصلة، ويمكن إدراك ذلك من خلال دور التصدع الاجتماعي في هيكلة الحقل السياسي، وهيكلة النظام الحزبي، إذ تزداد أهميته في المجتمعات المنقسمة إثنياً وعرقياً وقومياً، فكلما زاد عمق الانقسام والصراع الاجتماعي بين المجموعات، أدى إلى زيادة فرص ظهوره سياسياً. يؤكد عبد العالي أن أهمية التصدعات الاجتماعية في هيكلة الخيارات الانتخابية، ثم هيكلة النظام الحزبي من حيث عدد الأحزاب والتجزئة في النظام الحزبي، تدل على أن المجتمع الإسرائيلي تجاوز مرحلة البناء القومي واتجه نحو نظام سياسي قائم على التعددية الثقافية في الوسط اليهودي، لكنه ما زال في مرحلة التعامل مع استيعاب الثقافات الفرعية والبحث عن صيغة إجماع موجه ضد الأقلية العربية. وإحدى نتائجها البارزة، زيادة تكريس طابع النظام الإسرائيلي الإثنوقراطي إلى درجة الأبارتيد الكولونيالي، وهذا يعكس من جهة أخرى توتراً متزايداً بين الثقافة والعملية الليبرالية للمجتمع الإسرائيلي، وبين النزعة التقليدية والدينية والقومية المتطرفة التي تعمل متضافرة ومتعاونة لتعزيز التصدع القومي بين العرب واليهود، وإضعاف التصدعات الإثنية اليهودية سياسياً مع بقاء مظاهر التمايز الاجتماعي والثقافي. يتابع الباحث بأن وجود نظام للتصدعات يؤثر في هيكلة النظام الحزبي يؤكد الفرضيات المتعلقة بأهمية التصدعات الاجتماعية في المجتمعات المنقسمة إثنياً وعرقياً ودينياً، وتأثيرها في هيكلة النظام الحزبي، من خلال بروز أحزاب ذات خلفية اجتماعية وثقافية واضحة، ووجود اهتمام لخطاب ومطالب الهويات الاجتماعية في النشاط الحزبي، وفي الحملات الانتخابية. كذلك، تؤيد الحالة الإسرائيلية الفرضيات المتعلقة بتأثير متغيرات وسيطة في العلاقة بين الانقسام الاجتماعي والميل نحو مزيد من التجزئة في النظام الحزبي، وأبرزها طبيعة النظام السياسي في هيكلة التصدعات الاجتماعية وهندسة الانقسامات الاجتماعية، وتأثير درجة نسبية النظام الانتخابي في التشجيع على بروز التصدعات الاجتماعية سياسياً، إضافة إلى دور السياسات الحزبية والنخبوية في إضعاف بعض الانقسامات أو تقويته، بتسوية القضايا التي تثيره في مقابل تأكيد انقسامات اجتماعية أخرى. تكشف الحالة الإسرائيلية أيضاً عدم إمكان قيام ديمقراطية في ظل نظام للتصدعات الاجتماعية يتسم بالتراكمية وهيمنة التصدعات ذات الطبيعة الانتسابية، خصوصاً أن التصدع القومي أصبح يهيمن على بقية التصدعات الاجتماعية الأخرى، لأنه يرتبط بطبيعة المجتمع الإسرائيلي الكولونيالية، وطبيعة النظام السياسي القائم الإثنوقراطية. تراتبيّة التصدّعات يعتبر عبد العالي أن الحالة الإسرائيلية تكشف عن وجود تراتبية في أهمية تأثير بعض التصدعات في النظام الحزبي أكثر من التصدعات الأخرى، بهيمنة التصدع القومي على بقية التصدعات الاجتماعية، وأهمية التصدع الديني على بقية التصدعات داخل المجتمع اليهودي من خلال التركز الجغرافي للمجموعات الإثنية والدينية، وحداثة الهجرات الجديدة التي ما زالت بصدد الاستيعاب. وهذا يؤكد الفرضية المتعلقة بقوة التصدعات الانتسابية أمام التصدعات الوظيفية في هذا النوع من المجتمعات، ذلك عبر تتبع الدراسات المسحية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية، وتتبع هذه النتائج عبر المناطق الجغرافية والتجمعات السكانية، التي كشفت أن الاختيارات الانتخابية يؤثر فيها عاملان، هما الانتماء الاجتماعي والثقافي بالدرجة الأولى، وتأثير المحيط السكني في تحديد الخيارات الانتخابية بالدرجة الثانية، نظراً إلى تمركز كل مجموعة من مناطق سكنية وجغرافية معينة. وتؤكد هذه المعطيات وجود تصدع سياسي اجتماعي من خلال وجود اصطفاف انتخابي لدى الناخبين، بحسب انتماءاتهم إلى إحدى المجموعات الديمغرافية الموجودة في إسرائيل. ومن هذه المجموعات: العرب الذين يمثلون أقلية قومية تعاني التمييز والفصل المؤسسي تجاهها، والأشكناز الذين يمثلون الطبقات العليا والوسطى، ويتركزون في المدن الرئيسة ويمثلون النخبة السياسية والاقتصادية الحاكمة في إسرائيل. أما اليهود الشرقيون، كمجموعات طرفية في المجتمع اليهودي الإسرائيلي، فيغلب لديهم الطابع الاحتجاجي، ويميل المتدينون، بحسب توجهاتهم الأيديولوجية والإثنية والمذهبية، إلى العزلة وحماية مجتمعهم من أخطار العلمنة، بينما يحتج المهاجرون الجدد، بحسب انتمائاتهم الثقافية العرقية، على سياسات الاستيعاب. تحالف سياسي على مستوى الأحزاب السياسية الإسرائيلية، يرى عبد العالي أن ثمة توجهات للتحالف السياسي قائمة على التقارب الأيديولوجي القومي، وقد كرست للانقسام القومي والديني، وأدت إلى تزايد القوة النسبية للأحزاب اليمينية اليهودية والأحزاب الدينية الحرادية. كذلك، تعكس السياسات الائتلافية الموجودة على مستوى الحكومات الإسرائيلية، وجود ثلاث سياسات إزاء التصدعات الاجتماعية، وهي: سياسة التوفيق بين الأحزاب الدينية والأحزاب العلمانية، وسياسة الاستيعاب من القوى الحزبية الكبرى تجاه الأحزاب الإثنية اليهودية، التي توجت بالنجاح النسبي عبر الاختفاء التدريجي للقوائم والأحزاب الإثنية أو تكيّفها مع خطاب اليمين القومي اليهودي، ولا سيما أحزاب المهاجرين الجدد، وتراجع قوتها الانتخابية بفشل الكثير من هذه القوائم، على رغم وجودها على المستوى المحلي، في الوصول إلى البرلمان. وفي الوقت نفسه، ثمة سياسة إقصاء واستبعاد تجاه الأقلية العربية والأحزاب التي تمثّلها. وقد ازداد هذا التوجّه، بعد انتفاضة الأقصى الثانية، وحرب لبنان عام 2006، والحرب على غزة عام 2009، من خلال الحملات الإعلامية الموجهة ضد العرب، ومحاولة سن مجموعة من القوانين التي تقيد نشاط الأحزاب السياسية العربية، وتشكيل حكومات الوحدة الوطنية القائمة على إقصاء العرب من التمثيل الحكومي، والتراجع عن الخطاب المعتدل تجاه تمثيل الأقليات لدى الأحزاب الكبيرة، ومن خلال عدم مساواة العرب، سياسياً وحكومياً. يشدد عبد العالي على أن ذلك يثبت دور الانقسامات الاجتماعية، وتزايد تأثيرها في هيكلة النظام الحزبي، من خلال ازدياد توجه الأحزاب السياسية نحو سياسات الهوية الاجتماعية، ومن خلال التأثير في هيكلة النظام الحزبي الذي أخذ يتحول نحو مزيد من التجزئة الحزبية، وتآكل ملامح الثنائية القطبية التي استمرت من عام 1977 حتى عام 2006، بظهور حزب كاديما، وتزايد قوة الأحزاب ذات الخلفية الدينية. وهذا التأثير الذي تمارسه التصدعات الاجتماعية في النظام الحزبي تعمل على تسهيله متغيرات وسيطة، أهمها النظام الانتخابي العالي النسبية الذي يشجع على رفع عدد الأحزاب في البرلمان، وبالتالي يسهل مفعول الانقسام الاجتماعي على الانقسام السياسي، ونمط التحالفات السياسية الحزبية على مستوى الانتخابات والائتلافات الحكومية.

المواضيع الأحزاب السياسية - إسرائيل
إسرائيل - أحوال إجتماعية
إسرائيل - سياسة و حكومة